علي أصغر مرواريد

247

الينابيع الفقهية

وسؤر كل شئ نجس ، نجس . والمكروه سؤر جلال البهائم والجوارح ، وما يجوز أن يأكل النجاسة ، والحائض التي ليست مأمونة . فأما ما يقوم مقام المياه عند عدمها فالتراب وما رسمت الشريعة أن يكون في حكم التراب . وسنبين شرح حكمه إن شاء الله تعالى . ذكر : كيفية الطهارة الصغرى : اعلم أن كيفية الطهارة الصغرى تشتمل على واجب وندب . فالواجب منه : النية وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا وما دارت عليه الوسطى والإبهام عرضا ، وغسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع وإدخال المرفق في الغسل مرة مرة والمسح من مقدم الرأس بالبلة الباقية في اليد مقدار إصبع واحدة أقله وأكثره ثلاث أصابع مضمومة ، ومسح ظاهر القدم من أطراف الأصابع إلى الكعبين اللذين هما معقد الشراك بالبلة أيضا . والترتيب أيضا واجب : الوجه قبل اليدين واليد اليمنى قبل اليسرى والرأس قبل الرجلين والرجل اليمنى قبل اليسرى . وفي أصحابنا من لا يرى في الرجلين ترتيبا . والموالاة واجبة وهو أن يغسل اليدين - والوجه رطب ، ويمسح الرأس والرجلين - واليدان رطبتان في الزمان والهواء المعتدلين ، وأن لا يستقبل الشعر في اليدين ، فمن أخل بشئ مما ذكرنا أبطل وضوءه . فأما الندب ، فيشتمل على ثلاثة أشياء : على زيادة في الكيفية ، وعلى أدب ، وذكر . فأما الزيادة فهي : تكرار غسل الوجه واليدين مرة ثانية ، وليس في الممسوح تكرار ، والغسل للوجه بيد واحدة وهي اليمين ، والمضمضة ثلاثا والاستنشاق ثلاثا والسواك في وضوء صلاة الليل من وكيد السنن ، ومسح الرجلين من الأصابع إلى الكعبين لأن في بعض الروايات إجازة مسحهما من الكعبين إلى الأصابع . وأما الأدب : فهو أن يضع الإناء على يمينه ويقول إذا نظره : الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " ثم يقول : " بسم الله وبالله " ويدخل يده اليمنى في الإناء بعد أن